العلامة الحلي
226
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
* قال اللّه تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَإِنْ تَوَلَّوْا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - بِالْمُفْسِدِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - قُلْ أمر بالقول ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ب - تَعالَوْا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ج - كَلِمَةٍ سَواءٍ أي كلمة مستوية بيننا وبينكم فيها الامتناع من عبادة غير اللّه ، « 3 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنة فيه . و - وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 63 . ( 2 ) . آل عمران / 64 . ( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 489 .